مباديء قضائية عربية ومقارنة في المنافسة غير المشروعة
1. مصر -
الطعن رقم 178 لسنة 32 القضائية
المبدأ :- 1. لئن اختلفت دعوى
المنافسة غير المشروعة عن دعوى تقليد العلامة التجارية إلا انه متى
كان الخطأ الذي يسنده المدعي إلى المدعى عليه في دعوى المنافسة غير
المشروعة هو مجرد تقليد العلامة التجارية فإن هذا الخطأ لا يتوافر
إلا إذا كان التشابه بين العلامتين بحيث يؤدي لتضليل الجمهور واحتمال
إيقاعه في اللبس بين العلامتين. 2. تقرير قيام التشابه الخادع بين
علامتين أو عدم وجوده هو من المسائل التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع
ومن ثم فلا معقب عليه من محكمة النقض في ذلك ما دام قد استند إلى
أسباب تؤدي إلى النتيجة التي انتهى عليها.
2. مصر -
الطعن رقم 2274 لسنة 55
القضائية
تاريخ
22 كانون الأول سنة 1986
المبدأ :- (( ....
1. المنافسة التجارية غير المشروعة تعتبر فعلاً ضاراً يستوجب
مسئولية فاعلة وتعويض الضرر المترتب عليه عملاً بالمادة 163 من
القانون المدني ويعد تجاوزا لحدود المنافسة غير المشروعة ارتكاب
أعمال مخالفة للقانون أو العادات أو استخدام وسائل منافية لمبادئ
الشرف والأمانة في المعاملات إذا قصد به إحداث بين منشأتين تجاريتين
أو إيجاد اضطراب بإحداهما متى كان من شأنه إجتذاب عملاء إحدى
المنشأتين للأخرى أو صرف عملاء المنشأة عنها.
2. تقليد العلامة التجارية يقوم على محاكاة تتم بها المشابهة بين
الأصل والتقليد بحيث تدعو على تضليل الجمهور فيعد بهذه المثابة من
بين صور الخطأ يمكن الاستناد إليه كركن في دعوى المنافسة التجارية
غير المشروعة التي لا تخرج عن كونها دعوى مسئولية عادية أساسها الفعل
الضار.
3.
مؤدى نص المادة 456 من قانون
الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات أن الحكم الصادر في
المواد الجنائية يكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحاكم
المدنية كلما كان قد فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون الأساس
المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الصوف القانوني لهذا
الفعل بنسبته إلى فاعله ومتى فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور
فانه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن
تعتبرها وتلزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها كي لا يكون حكمها
مخالفا للحكم الجنائي السابق.
4.
إذ كان البين من الحكم البات الصادر في قضية النيابة العامة رقم
2839 لسنة 1979 جنح المنتزه والحكم الصادر في استئناف النيابة العامة
والمدنية بالحق المدني بتأييده لأسبابه والمقيد برقم 6758 لسنة 1981
والمودع صورة رسمية لكل منهما بملف الطعن أن النيابة العامة قد نسبت
إلى الطاعن انه علامة تجارية مسجلة قانونا بطريقة تضلل الجمهور على
النحو الموضح بالأوراق وادعت المطعون ضدها الأولى مدنيا قبله بمبلغ
51 جنيه كتعويض مؤقت فقط محكمة أول درجة ببراءة الطاعن ورفض الدعوى
المدنية وأسست قضاءها على خلطت إليه من انتفاء اوجه الشبه بين علامة
الطاعن وعلامة المطعون ضدها ومن ثم فان فصل الحكم الجنائي في هذه
المسألة على النحو السالف البيان لقضائه بالبراءة فتكون له قوة الشيء
المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية.
5.
لا يلزم في التقليد أن يكون هناك ثمة تطابق بين العلامتين بل يكفي
أن وجود تشابه بينهما من شأنه تضليل جمهور المستهلكين وإحداث اللبس
والخلط المنتجات.
6.
مفاد نصوص المواد التاسعة من القانون رقم 57 لسنة 1939 العاشرة
المعدلة بالقانون 453 لسنة 1953 والمادة 11 من نفس القانون أن
المشروع مناط الحق في رفع طالب التسجيل دعواه أمام القضاء ضد صاحب
التسجيل يتظلم من قرار إدارة التسجيل في حالة الرفض في ميعاد ثلاثين
يوما من تاريخ إخطاره كتابة بأسبابه والوقائع المتعلقة بذلك إلى لجنة
تشكيل لهذا الغرض من وزير التجارة والصناعة وأن تؤيد اللجنة قرار
إدارة التسجيل الصادر برفض العلامة لمشابهتها لعلامة أخرى سبق
تسجيلها عن منتجات واحدة أو فئة واحدة منها وعنه في حالة التظلم من
قرار إدارة التسجيل بالقبول المعلق على أن تكون قرارات اللجنة المشار
إليها نهائية فلا يجوز رفع دعوى بطلب تسجيل والقول بغير ذلك يجعل هذه
النصوص لغواً يجب تنزيه الشارع عنه.
4.
مصر :- " ان التاجر الذي يضع علامة تجارية بقصد ان يستولي على
عملاء مزاحم له ويعرض بضائعه ملفوفة بطريقة توجد التباسا في فكر
المشتري اليقظ اذا لم توضع امامه البضاعتان للمقارنة والتفرقة بينهما
ويعتبر عمله هذا مزاحمة غير مشروعة توجب الحكم عليه بتعويض وبحجز
واعدام العلامات والزامه بنشر الحكم ( محكمة الاستئناف المختلطة – 17
ديسمبر 1924 – رقم 71 ص 111 السنة الثامنة انظر الجدول العشري الاول
لمجلة المحاماة 1920-1930 – نقابة المحامين الاهليين – مطبعة دار
الكتب المصرية بالقاهرة ص 304 .
7. فرنسا :- قضت محكمة انسي الفرنسية في حكم شهير
تضمنه الجدول العشري لاحكام مجلة المحاماة المصرية بان " المهندس
المعماري الاجنبي الذي يصف نفسه في جميع الاوراق والاعلانات والظروف
والجوابات بانه مهندس معماري معتمد وحامل للشهادات دون ان يبين
المدرسة التي تخرج منها والحكومة التي اعطت لقب مهندس معتمد يرتكب
امرا مخلا بالقانون لان في اخفاء اسم المدرسة التي تخرج منها واسم
الحكومة التي اعطته الشهادة ايهام الجمهور بانه خريج احدى المدارس
الفرنسية وان الشهادة التي يحملها صادرة عن الحكومة الفرنسية فيستغل
جهل الكافة بحقيقة امره ويضر بسائر المهندسين المعماريين
الفرنسيين او الحاملين لشهادات فرنسية معتمدة من الحكومة الفرنسية من
طريق المزاحمة غير المشروعة ، بناء عليه يحق للمحاكم بناء على
طلب نقابة المهندسيين المعماريين الفرنسيين او بناء على طلب جماعة
منهم ان تحكم بمنعه من استعمال هذا اللقب بغير بيان الحقيقة وان تحكم
عليه بالتعويض " ( محكمة انسي الفرنسية – 20 نوفمبر سنة 1924 رقم
690 ص 843 السنة الخامسة ورد واستقي من الجدول العشري الاول لمجلة
المحاماة 1920-1930 – نقابة المحامين الاهليين – مطبعة دار الكتب
المصرية بالقاهرة ص 304 . )
10.
لبنان
– ( المزاحمة غير المشروعة – علامة تجارية واسم تجاري – جرم جزائي )
.
المبدأ :- (( .... حيث أن
العلامة التجارية هى كل اشارة مهما كانت يقصد بها تعريف الأشياء عن
غيرها وإظهار ذاتية البضاعة ومصدرها ، أو ذاتية محصول صناعى أو تجارى
أو زراعى أو فكرى . وحيث أن الاسم التجارى هو الاسم الذى يستخدمه
التاجر ، فرداً كان أو شركة ، فى مزاولته تجارته ينسهم فى "شخصيته"
من الوجهة القانونية ويحدده ويميزه عن سواه من المشاريع ويمكّن
الزبائن من التعرف عليه ، بحيث يشكل وسيلة لاجتذابهم ، فيوضع على
اوراق وفواتير وإعلاناته ويبقى الحق فى ملكيته للأسبق فى استعماله
شرط أن يكون هذا الاستعمال ظاهراً وفعلياً ؛ وبذلك يختلف الاسم
التجارى عن العلامة التجارية التى تستخدم ليتميز المنتجات والبضاعة .
وحيث ان المشرع اللبنانى أعتبر كل استعمال لوسيلة مزاحمة تؤدى الى
الالتباس وإيقاع المستهلك العادى فى الخلط وتحول زبائن الآخرين
لتحقيق كسب على حسابهم وجنى منفعة بصورة غير محقة ، يؤلف جرماً يقتضى
إدانة مرتكبه . وحيث أنه بمقتضى المادة 714 من قانون العقوبات لابد
لتوافر عناصر جرم المزاحمة الاحتيالية من تحقق ركنين أساسيين :
مادى: ويتألف من عنصر استخدام الفاعل وسائل من
شأنها خلق الالتباس فى ذهن المستهلك المتوسط وإيقاعه فى الخلط حول
نوعية البضائع المسوقة بهدف تحويل زبائن الغير قصد الربح ؛
معنوى: يتمثل بثبوت معرفة الفاعل بعدم مشروعية عمله
وباتجاه نيّته الى ارتكابه رغم ذلك قصد إلحاق الضرر بالغير .
وحيث يتبين من وقائع القضية الحاضرة أن جريدة "المحرر"
توقفت عن الصدور منذ أكثر من عشرين عاماً فى لبنان وأنه بسبب توقفها
المستمر فقدت عنصر الزبائن من مشتركين أو قرار أو معلنين .
وحيث أن فقدان جريدة "المحرر" لزبائنها نتيجة توقفها
المستمر عن الصدور طيلة عشرين عاماً يؤدى الى استمالة إسناد ارتكاب
وسائل الغش والخداع الى المدعى عليه لتحويل زبائن "المحرر" ليصبحوا
زبائن "المحرر نيوز"
وحيث أنه عند انتفاء الركن المادى بالنسبة للمدعى عليه
تقتضى منع المحكمة عنه مما اسند اليه لجهة جرم المزاحمة الاحتيالية .
)) .
11. فرنسا :-
يقرر القضاء الفرنسي انه " يعتبر منافسة غير مشروعة ومستوجباً
للتعويض فعل مستخدم لدى محل تجاري يدخل دون اخبار رب العمل كعضو في
شركة تقوم بنفس تجارة المحل بالرغم من بقائه في هذا المحل "حكم مذكور
في كتاب Olivier
Pichot
ومشار اليه في مؤلف د. محسن شفيق ، المرجع السابق ، فقرة 234 .