بسم الله الرحمن
الرحيم
كان قرارا صعبا ذللته الإرادة والتصميم ...
هذا ما حدثت به نفسى حيث كنت في مطلع هذا العام اجلس انا واخي الأستاذ
يونس عرب نناقش بعض الجوانب القانونية الخاصة بتقنية المعلومات, حيث
كنت الجأ الى الأستاذ يونس لأخذ المشورة. واذا به يطلعني على رغبته
الجادة في تطوير وتحديث موقعه على شبكة الإنترنت اضافة الى رغبته
الجادة بأن اقوم بالمهمة أنا شخصيا.
فكنت اتساءل في قرارة نفسي, هل كان الأستاذ يونس
يختبرني؟
أم كان مجرد انطباع تركته في نفس الأستاذ من خلال خبرتي في مجال تقنية
المعلومات؟!
فكانت الصعوبة ليست في تجديد الموقع علي شبكة الإنترنت
واضفاء بعض الجماليات والتحسينات الشكلية, بل كانت الصعوبة بأن الموقع
( مشروع الشبكة القانونية العربية ) هو موقع موسوعي للقانون خاص
بصناعة تقنية المعلومات والإتصالات الحديثة ومستجداتها في عالمنا
العربي! فكان
القرار في نفسي ان الأمر شبه مستحيل ( كمشروع بهذا الحجم والنوعية )
لأن الحديث لم يكن عن تصميم موقع جديد أو تحديث وتطوير موقع قائم. بل
كان الحديث عن موسوعة قانونية الكترونية ذات أبعاد وخبرات ومعلومات
تراكمية تزيد عن عشرة سنوات في مجال القانون ( من قبل الأستاذ يونس )
ومثلها في الجوانب الفنية والتقنية ( من جانبي ) وهذا مما زاد من صعوبة
القرار بالموافقة وترددي في قبول مثل هذا المشروع, حتي قاربت علي رفض
الفكرة حتي قبل أن تكون مشروع والإعتذار ........
ولكن ... ثقتي بخبرة الأستاذ يونس التي دللت عليها
معرفتي الشخصية بشخصه الكريم ومسيرته سواء الأكاديمية أو العملية
المترجمة علي أرض الواقع كخبير بصاعته ( القانون ) ومساهماته الجادة
لخدمة قطاع تقنية المعلومات في الأردن والعالم العربي وتفهمي لوجهة
نظره الصائبة حينما كنا نناقش فكرة المشروع واهدافه من اخراج مثل هذا
المشروع الذي تفتقد صناعة تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط رغم
حاجتها الماسة لمثله وحتي في توقيته.
فبدأت بتغير موقفي الرافض
حتي ولو مشاركا لمشروع بهذا الحجم والأهداف التي كانت مرسومة في ذهن
الأستاذ يونس عرب. ووجدت نفسي قد بدأت فعليا بوضع خطة وبرنامج العمل
المكون من خمسة مراحل تبدأ من عام 2003 وتنتهي ( لا نقصد انتهاء العمل
بالمشروع ولكن كخطة عمل وانجاز لها بداية وانتهاء كخطة وبرنامج عمل )
انشاء الله عام 2005 وهي كالتالي:
المرحلة
الأولى:
مرحلة جمع المادة
المعلوماتية المكونة لمحتوي الموقع وتحديد فريق العمل المشارك في
المشروع. وفي هذه المرحلة بالذات كان هدفنا الرئيسي هو تذليل كافة
الصعوبات للتعامل مع الحجم الكبير والمتراكم لمادة المشروع المعلوماتية
والتي كانت نسبة 80% منها متوافرة لدي الإستاذ يونس وهي المادة
الرئيسية لموقع شبكة القانون العربية كمادة معلوماتية قانونية ذات
علاقة بصناعة تقنية المعلومات والإتصالات الحديثة ومستجداتها.
وما نسبته 20% من المعلومات المتراكمة لدي
وتتعلق بالجوانب التقنية والفنية ذات العلاقة بتقنية المعلومات
وصناعتها.
المرحلة الثانية:
وهي المرحلة التي تم بها تصنيف المادة المعلوماتية وأرشفتها وصياغتها
وترجمة غالبة نصوصها ( لطبيعة اللغة الرئيسية للموقع وهي اللغة العربية
التي كانت أحد اهم أهداف هذا المشروع المراد تحقيقها لخدمة المستخدم
العربي ) بما يتناسب مع آلية وتشريعات صناعة تقنية المعلومات بالأردن
والعالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط.
المرحلة
الثالثة:
البدء بتصميم البنية التحتية للمشروع والعمل علي الإنتهاء من وضع خطة
العمل الفعلية وتقدير كلفة المشروع وتأمين احتياجاته وحساب مصروفاته
والوقت اللازم للبدء بإنجازه.
المرحلة
الرابعة:
وهي المرحلة التجريبية للمشروع وتقييم أدائه. سوف يتم من خلالها تقييم
خطة العمل ومعالجة متطلبات المشروع المتبقية والمستجدة ( لطبيعة تقنية
المعلومات ونجددها وتطورها المستمر والمتسارع ) بعد اطلاق الموقع ونشره
علي شبكة الإنترنت.
المرحلة
الخامسة وتنقسم الي قسمين:
الأولي:
اضافة التعديلات والإضافات المستجدة بموضوعات القانون وتشريعاته
والإستمرار علي اضافة كل ما هو جديد والإستمرار بتطوير الموقع فنيا
وتقنيا بما يتناسب ومستجدات تقنية الإنترنت والنشر علي الشبكة. والبدء
برسم البنية التحتية لقاعدة البيانات ومركز المعلومات الإلكتروني الخاص
بالقانون.
الثانية:
اضافة قاعدة بيانات منفصلة والقانونية الخاصة بصناعة الإتصالات الحديثة
والمتطورة وتقنياتها العالية.
ومنذ اللحظة الأولي لم نتواني في العمل والعمل الجاد
علي اتمام فكرة المشروع وتحويله الي حقيقة ماثلة وواقع ملموس نضعه بين
يدي المستخدم العربي واصحاب الإختصاص والمستفيدين من هذا المشروع
الرائد بفكرته ومادته, علما بأن المستفيدين من هذا المشروع الرائد
يمثلون قاعدة كبيرة تجاوزت اصحاب الإختصاص وطلبة الكليات والجامعات
وصولا الي ربات البيوت ومجتمعات الشباب.
كما اننا نرحب بكل مشاركة جادة ورأي وفكرة
تساهم بتطوير هذا المشروع الذي يمثل احد أهم أهدافه خدمة صناعة تقنية
المعلومات والإتصالات الوطنية باعتبار أن هذا المشروع هو مشروع وطني
وإن بني ونفذ بجهد من القطاع الخاص ( وهم حقيقة أبناء هذا الوطن ) ودعم
ذاتي, علما بأن المشروع ذو تكلفة عالية كان الممول الوحيد له مجموعة
عرب للقانون ممثلة بشخص الأستاذ يونس عرب.
كما لا ننسى المجهود الشخصي لفريق العمل المشارك حتي
خرج الى النور بهذه الحلة التي بين يديكم آملين أن نكون بهذا الجهد
المتواضع قد عملنا على المساهمة بسرعة تطوير صناعة تقنية المعلومات في
الأردن ومنطقة الشرق الأوسط ومنحنا المستثمر في قطاع تقنية المعلومات
الثقة بقدرات وخبرات البيئة الإستثمارية الأردنية والقانونية علي
الإنجاز والمشاركة الفاعلة.