ابحاث ومعلومات شاملة حول الطرق البديلة لفض
المنازعات واقسامها والاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية ذات العلاقة مع
شروحات حول العناصر القانونية والاجرائية لهذه الطرق ومعالجات لاهم الموضوعات
المستجدة في هذا الحقل.
اهمية الوسائل البديلة لفض المنازعات
تؤكد المؤتمرات الدولية في هذا الحقل على اهمية الوسائل
البديلة لفض المنازعات
ADR
وعلى تمتعها بسمات فاعلة لمواجهة منازعات التجارة
الالكترونية والملكية الفكرية ، باعتبارها تساهم في حل مشكلة الاختصاص
والقانون الواجب التطبيق ، وتختصر الوقت والكلف وتحمي السمعة على نحو يتفق
مع مشروعات تقنية المعلومات ، وتؤكد المؤتمرات الدولية ايضا على تشجيع
ايراد شروط اللجوء للتحكيم او الوساطة او المفاوضات كبديل للقضاء ضمن
تعاقدات التجارة الالكترونية ، وفي هذا الحقل تبرز تجارب عالمية وعربية
مميزة ، كتجربة مركز تحكيم الوايبو ( منظمة الملكية الفكرية) وتجربة
الاتحاد الاوروبي في وضع استراتيجيات وادلة توجيهية لتسوية المنازعات خارج
المحاكم وادخال الوسائل الالكترونية لتسوية المنازعات ، وفي البيئة العربية
ثمة تجارب مميزة يجري تطويرها وتعزيز دورها ، ومن المفيد الاشارة في هذه
العجالة الى ان خبرة المحكمين المختارين في هكذا مراكز وطنية واقليمية
ودولية يمكن ان تساهم في تجاوز مشكلات التخصص والخبرة الفنية في مسائل
تقنية المعلومات خاصة تلك المتعلقة بالمحتوى التقني للمنازعات .
واخيرا تجدر الاشارة الى أحدث تطور عالمي في حقل فض المنازعات
وهو العمل على حل المنازعات المتصلة بتقنية المعلومات والانترنت بشكل الكتروني
وعلى شبكة الإنترنت نفسها ضمن ما يعرف بالتسويات الالكترونية والمحاكم
الالكترونية ، وثمة توجه الى اعتماد انظمة كمبيوتر ذكية تعتمد على قواعد
بيانات شاملة تتيح تلقي عناصر النزاع وفق القانون المعني وتقديم الحل لها ،
وبالرغم من ممارسة اكثر من 40 جهة في العالم مثل هذا النشاط الا ان ما ساهم في
تحقيقه توفر
البناء الشامل لتشريعات تقنية المعلومات.
ان
مجتمع القانون العربي ( جهات تشريع وقضاء ومحامين وجهات تنفيذ للقانون وحقوقيين
ومستشارين ومحكمين وخبراء ) بامس الحاجة الى الوقوف على الجديد والمستجد في حقل
النظريات والقواعد القانونية والمنازعات المثارة في عصر المعلومات ، وبحاجة
اكثر الى تحويل المعارف الجديدة المنتجة اصالة من واقع البيئة العربية الى
ممارسات تطبيقية فاعلة ، ولجهة تحقيق هذا الهدف وفعالية وشمولية محتوى الانشطة
والبرامج المتصلة به ، يتعين براينا التوقف عن المعالجات المبتسرة
والاهتمامات الانية والتحول الى خطط الاداء المنظم وتوظيف كل قدراتنا وادواتنا
البحثية والتقنية في انتاج مشاعل المعرفة والابداع النظري ومخرجات التطبيق
المميز ، لان هذا اقل ما يليق بامة الابداع والحضارة .